فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 18318

الشيخ محمد بن عبد الوهاب

وحقيقة دعوته

بقلم سماحة الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن حميد

رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية

والرئيس العام للإشراف الدينى على المسجد الحرام

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد:

فقد طلب منى الأخ الفاضل أحمد فهمى أحمد وكيل عام جماعة أنصار السنة المحمدية الكاتبة عن حقيقة دعوة الشيخ / محمد بن عبد الوهاب ولا يسعنى إلا إجابة طلبه على الرغم من كثرة المشاغل: والواقع أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه اللَّه) تناوله كثيرون من الكتاب ما بين مؤيد ومفند، وإن كنت على يقين أن الدعاية السيئة قد خفت في هذا العصر وعرف كثير من العقلاء في سائر الأقطار حقيقة دعوة الشيخ وصحتها، بل لقد أخذ بها كثير من دعاة الإسلام في العصر الحاضر كما سنشير إليه إن شاء اللَّه فيما بعد، وغنى عن التعريف أن الشيخ (رحمه اللَّه) قد عاش في الفترة ما بين (1115هـ- 1206هـ) وقد طلب العلم أول ما طلبه على والده في بلده العيينة شمال مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية حاليًا في قلب نجد، حيث درس الحديث والتفسير والفقه الحنبلى على والده، كما كانت له عناية خاصة بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم (رحمهما اللَّه) ولم يقصر على طلب العلم في بلده ولكنه رحل إلى كثير من البلدان المجاورة، فرحل إلى مكة المكرمة حاجًا وطالبًا، وإلى المدينة المنورة، ثم عاد منها إلى نجد ومنها إلى البصرة قاصدًا الشام للاستزادة من العلوم النافعة. وممن أخذ منهم العلم أثناء ترحاله الشيخ عبد اللَّه بن إبراهيم بن سيف النجدى، وقد استفاد منه كثيرا، وعن طريقه اتصل بالمحدث محمد حياة السندى، وكان هذان الشيخان على صفاء في العقيدة وتبرم مما عليه أبناء عصرهما من بدع وخرافات تصل في بعضها إلى درجة الشرك الأكبر، كما أخذ الشيخ العلم عن على أفندى الداغستانى وإسماعيل العجلونى والشيخ عبد اللطيف العفالقى الإحسائى والشيخ محمد العفالقى الإحسائى، وقد حصل في ذلك على إجازات علمية في صحيحى البخارى ومسلم وشروحهما وسنن الترمذى والنسائي وأبى داود وابن ماجه ومؤلفات الدارمي ومسند الإمام الشافعى وموطأ الإمام مالك، ومسند الإمام أحمد وغيرها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت