فهرس الكتاب

الصفحة 16116 من 18318

باب الفقه

أحكام الطهارة

الحلقة السابعة

سنن الفطرة

اعداد

د حمدى طه

آداب قضاء الحاجة الاستنجاء

فقد تكلمنا في العدد السابق عن سنن الفطرة، فذكرنا المقصود بها وأهميتها في حياتنا، وأوردنا بعض الأحاديث التي بينت لنا تلك السنن، ثم بدأنا بالحديث عن قضاء الحاجة كأحد هذه السنن وما يتعلق به من أحكام، ونكمل في هذا العدد الحديث عن الآداب المتعلقة بقضاء الحاجة، فنقول وبالله التوفيق

إن هناك آداباً على المسلم أن يتبعها عند قضاء الحاجة من بداية الشروع فيها وحتى الانتهاء منها، نذكرها بحسب ترتيب أفعالها ونبدأ بالآداب التي تراعى عند قضاء الحاجة في الأماكن المعدة لذلك

أن لا يستصحب ما فيه ذكر الله تعالى فعليه إذا أراد الدخول لقضاء الحاجة أن يضع ما معه من مصحف ونحوه خارج مكان قضاء الحاجة؛ لما روى عن أنس «أن النبي كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه» رواه أصحاب السنن الأربعة، وقال النسائي هذا حديث غير محفوظ، وقال أبو داود هذا حديث منكر، وضعفه غير واحد من أهل العلم، انظر ضعيف سنن أبي داود للألباني، وقد صححه الترمذي والمنذري وغيرهما، انظر نيل الأوطار للشوكاني

فمن صحح الحديث وحسنه قال بالكراهة، ومن قال إنه لا يصح قال بعدم الكراهة، لكن الأفضل أن لا يدخل مصطحباً ما فيه ذكر الله الشرح الممتع للشيخ محمد بن صالح العثيمين

واحتج بعض أهل العلم لذلك بقوله تعالى «وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ» الحج ... ، لأن دخول الخلاء بما فيه ذكر الله وخاصة المصحف فيه نوع من الإهانة، فإذا خاف الإنسان ضياع ذلك الشيء أو المصحف فلا حرج في حمله معه أثناء قضاء الحاجة دفعًا للضرر المترتب على ضياعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت