فهرس الكتاب

الصفحة 13064 من 18318

أبو هريرة

صحابى جليل وإن رغمت أنوف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، أرسله للناس كافة بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فَعَلَّم من آمن به واتبع شرعه، وهذب عقول البشرية فزكاها بما أوحى الله عز وجل إليه، وأنار لها الطريق بهذا الوحي الذي جعله الله عز وجل روحًا: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} «الشورى: 52» . فصراط الله عز وجل يبينها رسول الله صلى الله عليه سلم بأقواله وأفعاله؛ فهو خاتم الرسل ورسالته خاتمة الرسالات، قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} «الأحزاب: 40» .

وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} «الأعراف: 158» .

وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} «سبأ: 28» .

هيمن هذا الكتاب على الكتب السابقة، فظهر الحسد والحقد من أهل الكتاب، فعملوا على إكفار من آمن بهذا الحق، قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} «البقرة: 109» .

ونهج نهجهم وسار على منوالهم بعض من تسموا بأسماء المسلمين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت