فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 18318

باب العبادات

درس في الفقه الإسلامي

بقلم. أحمد فهمي أحمد

الوضوء

ما يجب له الوضوء وما يستحب له

أولًا - ما يجب له الوضوء

لا يجب الوضوء إلا للصلاة - سواء كانت فرضًا أو نفلًا أو صلاة جنازة - والطواف حول الكعبة. وذلك للأدلة الآتية:

1 -قول اللَّه عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْوُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [المائدة: 6] .

2 -حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل اللَّه صلاة بغير طهور ) )رواه الجماعة إلا البخاري.

3 -عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الطواف صلاة، إلا أن اللَّه تعالى أحل فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير ) ). رواه الترمذي والدارقطني وصححه الحاكم وابن السكن وابن خزيمة.

4 -عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (( أول شيء بدأ به النبي حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت ) )رواه البخاري ومسلم.

ثانيًا - ما يستحب له الوضوء

1 -مس المصحف: للدليل الآتي:

عن عبد اللَّه بن أبي بكر (أن في الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر) رواه مالك مرسلًا، ووصله النسائي وابن حبان. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث عبد اللَّه بن عمر أنه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( لا يمس القرآن إلا طاهر ) )قال الهيثمي رجاله موثقون وذكر له شاهدين.

يقول صاحب سبل السلام (ولكنه يبقي النظر في المراد من(( الطاهر ) )، فإنه لفظ مشترك يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر، والطاهر من الحدث الأصغر، ويطلق على المؤمن، وعلى من ليس على بدنه نجاسة، ولا بد لحمله على معين من قرينة، وأما قوله تعالى: {لاَ يَمَسُّهُ إِلاَ الْمُطَهَّرُونَ} فالأوضح أن الضمير للكتاب المكنون الذي سبق ذكره في صدر الآية، وأن المطهرون هم الملائكة) (يشير إلى قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ - فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ - لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 77: 79] ) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت