فهرس الكتاب

الصفحة 18317 من 18318

من الآداب الإسلامية

آداب زيارة المريض

الحلقة السادسة

آداب عيادة المريض

اعداد سعيد عام

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

تحدثنا في الحلقات السابقة عن أن المرض منحة في ظاهرها المحنة، وعما يجوز التداوي به وما لا يجوز، وتحدثنا عن الدواء المشروع

الاستشفاء بالمعنويات القرآن الدعاء إلخ

الاستشفاء بالماديات الحجامة التلبينة وأما عن العسل شفاء وغذاء، فقد سبق في الحديث عنه الأستاذ الدكتور أحمد شاهين حفظه الله ونفع به في العدد السابع من السنة الثالثة والعشرين، وكذلك ألبان الإبل وأبوالها سبق الحديث عنها في مقال شيخنا المبارك زكريا حسيني حفظه الله ورعاه ونفع به في العدد ... من السنة الخامسة والثلاثين، وفي هذه الحلقة نشير إلى آداب عيادة المريض

أولاً حكم عيادة المريض

الصحة تاج على رءوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، وهكذا نجد المريض ينظر إلى الأصحاء نظرة فاقد النعمة إلى المتمتع بها، وينظر إلى معارفه ومحبيه نظرة أمل في مساعدته أو مواساته، أو تخفيف آلامه، ولو بكلمة عن صحته تشعره بنوع من المشاركة في ابتلائه

ومن هنا شرع الإسلام عيادة المريض، وجعلها حقًّا على المسلم للمسلم، إن المريض كثيرًا ما يشعر أنه لم يعد له حول ولا قوة، وأنه لم يعد يخافه من كان يخافه، ولم يعد يأمل نفعه من كان يحرص على الانتفاع منه، وقد يكون ذلك حقيقة، وتكون زيارته وعيادته استجابة لأوامر الله ورسوله لا رغبة في خير دنيوي، ولا رهبة من أذى بشري، ولكنها الرغبة في ثواب الله، والعمل على طاعة أوامر الله، فيكون أجره عظيمًا، تُحسب له خطواته من حين يخرج من بيته إلى أن يصل حسناتٍ، وتحيطه في ذهابه وإيابه ملائكة الرحمة، تستغفر له، وتدعو له، أما لحظات جلوسه مع المريض؛ فستكون في كنف الله ومرضاته، فتدخر له الدقائق والثواني ثمارًا من ثمار الجنة، يجنيها يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت