فهرس الكتاب

الصفحة 5716 من 18318

مغالطات في عمل المرأة

بقلم د. إبراهيم إبراهيم هلال

سألت سائلات ثلاث عن عمل المرأة. الأولى كان سؤالها تعليقًا على المقالات الأربع التي ظهرت مسلسلة في مجلة التوحيد تحت عنوان (ظلمات نتخبط فيها) ، وكانت مقتنعة بما جاء فيها وأن مكان المرأة الأساسي هو البيت، وأنها قد أخذت بذلك ولكن كانت تريد حديثًا إلى أسرتها والمجتمع الذي حولها نقنعهم فيه بأن جلوس الزوجة في بيتها لا يعتبر تخليًا عن معاونتها لزوجها، وتركه وحده في الميدان ينفق على أولادهما.

وهذا الطلب يشير إلى انحراف في نظرة المجتمع الدينية، وقلة خبرته بأمور الدين وبما جاء به في أمر الأسرة، وبدأت تسيطر على هذا المجتمع الآراء الوافدة علينا من بيئات غير مسلمة، وبدأت تأخذ مكانها في حياتنا الاجتماعية، وتحل محل التشريع الديني الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

فالمعروف دينًا أن المجتمع بني على أساس أن الرجل هو المنفق وهو المنوط به مسئولية الإنفاق على الزوجة وعلى الأولاد. ونصوص ذلك معروفة في القرآن الكريم والحديث الشريف. وبناء عليه فالزوجة تلجأ إلى المطالبة بهذا الحق عند الشقاق بينها وبين زوجها وعند تنكره لهذا الواجب المقدس نحو زوجته وأولاده، والقضاء يقف إلى جانبها، وينصرها في ذلك بكل ما يستطيع.

وما دام الأمر كذلك وإننا والحمد لله يتمسك قضاؤنا في هذا الجانب بما جاء به الإسلام في القرآن الكريم والحديث الشريف - فالواجب على هذا المجتمع المثقف أن يظل مع القرآن وفي جانب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن يعايشهما في حياته الأسرية، وأن ينظر إلى الرجل على أنه هو العائل، وأن المرأة لا دخل لها في ذلك إلا عند الضرورة، وعند احتياجها إلى هذا، عند وفاة هذا العائل، أو عجزه عن الكسب، وإن كان الأساس في الإسلام أن الدولة في هذه الحالة تقف وجوبًا إلى جانب هذه الأسرة، ولا تتركها محتاجة إلى عمل الأم أو الزوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت