فهرس الكتاب

الصفحة 5239 من 18318

... الأستاذ أحمد بهجت صاحب باب (صندوق الدنيا بجريدة الأهرام) له كتابات كثيرة في أمور الدين تدل على سعة اطلاعه في هذا المجال. ورغم ذلك فقد أخطأ حين استند إلى فكره دون أن يبحث عن النصوص ومدى صحتها. ذلك أن واحدًا من الذين يقرءون له رأى صورته في حديث صحفي وهو يربت على رأس كلب فكتب إليه بأنه يعلم أن هناك حديثًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينص على أن ملائكة الرحمة لا تدخل بيتًا فيه كلب ثم قال: فما بالك بثلاثة كلاب هم حرسك الخاص؟

ويرد الأستاذ أحمد بهجت على صفحات الأهرام فيقول إنه يعتقد أن هذه الأحاديث مدسوسة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستشهد لما يراه بكلب أهل الكهف وغير ذلك.

وأقول أن من الخطأ والخطر أن يفتي أحد في دين الله برأيه. ولو كلف الكاتب نفسه بالبحث عن صحة هذه الأحاديث أو سأل عنها أهل العلم لعلم أنها صحيحة وأن الإسلام لم يرخص في اقتناء الكلاب إلا كلب الغنم والصيد والزرع. وهذه لا تكون داخل المنازل.

وهذه نخبة من الأحاديث الواردة في هذا الموضوع نهديها للأستاذ أحمد بهجت ولكل من يقتنون الكلاب في بيوتهم:

1 -عن عائشة رضي الله عنها قالت:(واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في ساعة يأتيه فيها،

فجاءت تلك الساعة ولم يأته، وفي يده عصا فألقاها من يده وقال: ما يخلف الله وعده ولا رسله. ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره فقال: يا عائشة متى دخل هذا الكلب ها هنا؟ فقالت: والله ما دريت. فأمر به فأخرج فجاء جبريل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: واعدتني فجلست لك فلم تأت. فقال: منعني الكلب الذي كان في بيتك، إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة)رواه مسلم.

2 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من اقتنى كلبًا- إلا كلب

صيد أو ماشية- فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان)رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: قيراط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت