فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
باب السيرة (وقفات مع القصة في كتاب الله)
يوسف عليه السلام في السجن - المشهد الأول -
بقلم الشيخ / عبد الرازق السيد عيد
الحمد لله عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، الذي أعدَّ لكل شيء عدَّته، وصرف الأمر بحكمته، وصلاة وسلامًا على النبي الخاتم المبعوث برحمة الله للعالمين، وبعد:
أخي القارئ الكريم؛ وقفنا بك في لقائنا السابق عند إعلان امرأة العزيز أمام جمع النَّسوة أنها هي التي راودت يوسف، عليه السلام، عن نفسه، وأنَّه هو الذي استعصم، ولم تقف عند هذا الحد، بل أعلنت في تحد واضح أنه إذا لم يفعل يوسف، عليه السلام، ما تأمره به من الفاحشة فسيكون مصيره إلى السجن، أما يوسف، عليه السلام، فقد لجأ إلى الله وتضرع إليه أن يعصمه مما أحاط به من فتن، ولو إلى السجن، فاستجاب الله له وعصمه من كيد امرأة العزيز، ومن كيد النسوة اللاتي اجتمعن عندها، ومن كيد ذلك المجتمع بأسره، ولما يئست امرأة العزيز من يوسف، عليه السلام، ولم تتمكن من إغوائه، نفذت وعيدها، وأودعته في السجن، وسواء كان ذلك بأمر مباشر منها، أو بحيلة احتالت بها على زوجها واتهمت يوسف، عليه السلام، بأنه هو الذي أشاع أمرها في المدينة، سواء كان هذا أم ذاك فالنتيجة واحدة؛ وهي أن البريء الذي لم يذنب ولم يرتكب إثمًا أُودع السجن ظلمًا وبهتانًا، وهنا جاء ميقات حديثنا عن وقفتنا اليوم، والتي ستكون بعون الله من عدَّة وقفات على النحو التالي:
الأولى: مع قوله تعالى: (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) [يوسف: 35] :