فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 18318

التفسير

بقلم عنتر أحمد حشاد

2 -سورة البقرة

عرض وتفسير

1 -بين يدي السورة:

سورة البقرة هي السورة الثانية من سور القرآن الكريم بعد فاتحة الكتاب بحسب ترتيب المصحف.

وسميت البقرة؛ لأنها انفردت بذكر حادثة قتل وقعت في بني إسرائيل على عهد موسى عليه السلام، وكان للبقرة - وهي الحيوان المعروف الذي اتخذه بنو إسرائيل إلهًا في وقت ما يعبدونه من دون الله - شأن إلهي عجيب في هذه الحادثة.

وقعت الجناية، وقُتل القتيل، واختلف أهل الحي - الذي لُوِّثت أرضه بدم الجناية - في القاتل: من هو؟ وأخذ كلٌّ يدفع الجناية عن نفسه ويتهم بها غيره، وفيهم من يعلم عين الجاني ويكتم أمره: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} [ادرأتم فيها: تخاصمتم، أو تدافعتم في شأن هذه النفس التي قتلت، فالقى كل منكم تهمة القتل على الآخر، مخرج ما كنتم تكتمون: مظهر ما تكتمونه، ببيان القاتل] .

وترافع القوم إلى موسى (ليحكم في هذه الجناية التي خَفِي مرتكبها، فأمرهم صلوات الله وسلامه عليه عن ربه جل وعلا أن يذبحوا بقرة، وأن يضربوا القتيل ببعضها فيحيا بإذن الله، ويخبر بقاتله، ولما طبع عليه بنو إسرائيل من العناد في تنفيذ الأوامر وقفوا كالساخرين الهازئين من الأمر بذبح البقرة في هذا المقام، حتى لقد قالوا لموسى: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} [أتهزأ بنا، وتسخر منا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت