فهرس الكتاب

الصفحة 13795 من 18318

تحتسب جماعة أنصار السنة المحمدية رجلاً من قدامى رجالها، ألا وهو الشيخ/

عبد الحافظ عبد الحافظ فرغلي.

مولده: ولد في 13/ 4/1926م بقرية بني سميع، مركز أبو تيج، أسيوط.

حفظ رحمه الله القرآن الكريم وعمره 8 سنوات.

تعلم في مدرسة بني سميع الإلزامية حتى تخرج منها.

حضر إلى القاهرة سنة 1938م وسنه وقتئذ 12 سنة، وقد عاش مع أخيه بمصر الجديدة منذ عام 1943م.

كان رحمه الله من أوائل من ناصروا دعوة التوحيد التي دعى إليها الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله، وقد كان الشيخ عبد الحافظ فرغلي عضوًا بمجلس إدارة المركز العام للجماعة عدة دورات، نحسب أنه كان مخلصًا فيها وكان متجردًا للحق، ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان رجاعًا إلى الحق، يسأل بهدوء ويتقبل الجواب، وكان قليل النقاش، عازفًا عن المراء، عهدته في مواقف كثيرة كان إذا أُشكل عليه أمر سأل، فإذا رضي عن الإجابة سكت، وإذا لم تعجبه قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم يسكت تعجبًا.

والشيخ عبد الحافظ فرغلي علم نفسه وقرأ أمهات الكتب، وكتب في مجلتي الهدي النبوي والتوحيد، ورأس فرع مصر الجديدة وفرع بني سميع في قريته.

وقد كان حريصًا على الدعوة، فقد رأيته ومعه الشيخ إبراهيم شعبان يقومان منذ الفجر بزيارة أكبر عدد من الفروع ثم يعودان آخر النهار كالين مكدودين ولكنهم سعداء بهذا الجهد الذي نرجو الله عز وجل أن يجعله في ميزانهما.

والشيخ فرغلي رحمه الله كانت عنده قدرة عجيبة أن يتكلم في أي موضوع أكثر من الساعة والناس لا يملونه، وكانت له لازمة يفعلها في وسط الكلام إذا أشكل عليه أو حدث له انقطاع أن يقف عن الكلام ويقول: آه بطريقة من يتذكر شيئًا مضى عليه زمن بعيد.

وقد عاصر الشيخ فرغلي رحمه الله شيوخ الجماعة، وكان يثني عليهم.

وفاته: وقد توفي يوم الأحد 6 من شعبان 1428هـ عن عمر ناهز الثمانين عامًا، قضاها في الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة وصبر على الأذى.

فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه.

والله من وراء القصد. ... وكتبه أخوه في الدعوة/ فتحي أمين عثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت