فهرس الكتاب

الصفحة 9267 من 18318

إعلان براءة يوسف عليه السلام

بقلم الشيخ / عبد الرازق السيد عيد

الحمد لله ولي الصالحين، كتب على نفسه نصر أوليائه في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، والصلاة والسلام على نبيه محمد بن عبد الله الذي أرسله ربُّه رحمةً للعباد. أما بعد:

ففي لقائنا السابق وقفنا عند تأويل يوسف، عليه السلام، لرؤيا الملك، حيث بذل لهم النَّصيحة وأرشدهم إلى ما يجبُ عليهم فِعْلُه في سنوات الرخاء وسنين الشدِّة، ثم بَشرهم بعام يأتي من بعدهن فيه يُغاث الناس وفيه يعصرون، وقد عاد السائل إلى الملك بذلك التأويل وتلك البشرى، فزال ما كان قد أصاب الملك من خوف، وتساءل الملك مع نفسه ومع ساقيه وأيضًا مع جلسائه، أيوجد هذا العلم الذي عجز عنه الجميع مع شاب في السجن، وهنا جاءت مناسبة الساقي ليذكر أمر يوسف، عليه السلام، وما رآه منه من علم وفضْل وإحسان خلال المدة التي قضاها معه في السجن، وحينئذ يشعر الملك بحاجته الماسة إلى رجل مثل يوسف، عليه السلام، في أمانته وعلمه وحكمته وصدقه، فأرسل في طلبه، والآن نصل وإياك أخي القارئ الكريم إلى وقفتنا اليوم مع هذه القصة المباركة، والتي ستكون بعون الله وحوله وطوله ومدده كالتالي:

أولًا: مع قوله تعالى:

(وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) [يوسف: 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت