فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 18318

وكان نصر الله في رمضان

بقلم الأستاذ أحمد جمال العمري

ماجستير في الآداب

سبحانك اللهم، وحمدًا لك على نعمائك، وجزيل عطائك، نشكرك ونسبح بحمدك، منحت النصر عبادك المخلصين، والمجاهدين الصابرين، ووعدتهم أجرًا عظيمًا، متاعًا في الحياة الدنيا، أو جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، وعدتنا فأوفيت، لأن وعدك الحق، وأوعدتنا فعفوت، لأنك الغفور الرحيم.

كان نصرك للمؤمنين المجاهدين في رمضان .. شهر القران، في يوم بدر (يوم الفرقان يوم التقى الجمعان) * [سورة الأنفال الآية 41] ، يوم فرقت بين الحق والباطل، بحولك وقوتك، وتأييدك ونصرتك، وتثبيتك ورعايتك، وقلت وقولك الحق: (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنانٍ) [الأنفال الآية 12] ، وكانت واقعة بدر هي الفيصل بين الحق والباطل، بين النور والظلمة، بين كتائب الخير وجحافل الطغيان، وكان ذلك في رمضان.

* (والفرقان: كلمة تدل على مبالغة الفرق بين شيئين، ومن هنا سمى القرآن فرقانا(تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا) وذلك لأن القرآن الكريم نور يفرق بين الهدى والضلال. (ويوم الفرقان) أي اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل وهو يوم بدر، (يوم التقى الجمعان) أي يوم التقى الحزبان: حزب الله وحزب الشيطان). [انظر تفسير القرطبي ص 2759 من طبعة الشعب] .

لقد شاءت إرادتك - ولا راد لمشيئتك - أن يكون امتحانك للمؤمنين الصابرين صعبًا وعسيرًا، لا يجتازه إلا كل من طهرت نفسه، وعمر قلبه، وآمن بصدق الرسالة، وعاهد رسولك على حمل الأمانة، وكان يوم الامتحان يوم بدر .. في رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت