فهرس الكتاب

الصفحة 6262 من 18318

الإعجاز الطبي في القرآن:

خلقك أيها الإنسان

بقلم د: السيد الجميلي

أنت أيها الإنسان في دقة تكوينك، ومتقن تركيبك مصنوع الله سبحانه وتعالى: تتجلى فيك روعة الخلق ودقة الإتقان.

قال تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) الإنسان (76/ 2) .

والأمشاج: هي الأخلاط من الدم، يقال مشجته فهو مشيج يريد اختلاط ماء الرجل بماء المرأة، وهذا هو الرأى المختار والمنتهى إليه عند ابن عباس وغيره على ما ذكر القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (19/ 119) والطبري (29/ 126) .

وقال الفيروز ابادي صاحب القاموس المحيط (1/ 215) (نطفة أمشاج أي مختلطة بماء المرأة) .

وقوله تعالى نبتليه: أي نختبره بمعنى أننا جعلناه سمعيًا بصيرًا متفضلًا عليه بالسمع والبصر. كما ذكر هذا المعنى الإمام القرطبي في تفسيره (19/ 120) .

(فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ(5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ) الطارق (86/ 5، 6) .

إن كل دفقة من السائل المنوى تحتوى على 3 - 5 سم3 منه، وكل سنتيمتر مكعب واحد منه يحتوى على 60 - 80 مليونًا من الحيوانات المنوية، وكل حيوان يبلغ طوله 65 ميكرونا وهو يتكون من رأس كمثرى الشكل، وعنق وذيل يبلغ طوله 45 ميكرونا، وهو يساعده على الحركة والنشاط ليرتاد مهبل المرأة ثم ينتقل بعد ذلك إلى الرحم، ثم إلى البوق ليلتقي بالبويضة، ومن ثم يتم الإخصاب، ويحدث الحمل.

وتقدر سرعة الحيوان المنوي بنحو 2 - 3مم في الدقيقة الواحدة وهذه سرعة نفاذة نسبيًا إذا ما قورنت بالحجم الضئيل لهذا الحيوان غير المرئي بالعين المجردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت