هذا بلاغ للناس:
معنى كلمة شعائر
بقلم: محمد عبد الحكيم القاضي
الحمد لله الذي حرم شعائره في كتابه فقال:
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ) (المائدة /2) .
وأمر بتعظيمها فقال:
(ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج /32) .
وبعد
فهذه العجالة المركزة دعانا إليها تلاعب الناس بكلمة (شعائر) ووضعها في غير موضعها. ولو أن الأمر وقف عند عوام الناس أو حتى عامة المثقفين لكان شيئًا خطيرًا، وسرًا مستطيرًا، فكيف وقد تعداهم إلى أهل الإعلام، الذين ينقلون للناس (شعائر الإسلام) ؟
وإذاعة القرآن الكريم أيضًا:
حتى هذا الركن من الشبكة الإذاعية - الذي يسمى بإذاعة القرآن الكريم - أصبح وكرًا لإذاعة هذا اللغو في آيات الله والتحريف لشعائره، فما أيسر على المذيع أن يهدج صوته بقوله:
(والآن ... ينتقل(الميكرفون) إلى إذاعة خارجية لإذاعة شعائر صلاة الجمعة).
وتبحث عن هذه الشعائر التي قصدها الرجل فلا تجد أكثرها إلا بدعًا محدثات، ومفاسد موبقات، بدءًا من قراءة المقرئ - التي هي بدعة أصلًا، فضلا عن طريقة الكثير من القراء في التطريب غير المضبوط بالقواعد الشرعية للترتيل، ومرورًا بهذه الحالات (الهستيرية) من عدم الخشوع - التي تنتاب الجهلاء في أثناء استماعهم للقرآن - متمثلة في ترديد كلمات تدل على بعدهم عن تدبر آيات الكتاب الحكيم، ثم انتهاء إلى الأذانين - اللذين يتحديان السنة، وهذه التمطيطات في الصوت - التي ما أنزل الله بها من سلطان، ثم هذا السمت غير الشرعي في ما يسمونه (ختم الصلاة) .. وغير ذلك مما يحسب زورًا على شعائر الله.
الشعيرة والمشعر والشعائر: