كل الطرق تؤدي إلى روما!.
و .. دفاع عن الطريقة البرهانية!!
بقلم: محمد جميل أحمد غازي
الثائرون على الطريقة البرهانية - اليوم - كثيرون ... كثيرون .. الصحف، والأزهر، والافتاء، ومجمع البحوث، والأوقاف .. و .. حتى (صاحب السماحة) شيخ مشايخ الطرق الصوفية ... !
ولست أدري .. ولا المنجم يدري .. لماذا يثور الثائرون، ويغضب الغاضبون ..
مع أن (الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية ... ) لا تختلف في الشكل ولا في المضمون عن غيرها من الطرق (المتفشية) في بلادنا .. وفي غير بلادنا!!
وكل الطرق تؤدي إلى الله .. ! أليس كذلك!!
كذلك فإن شيخ الطريقة البرهانية .. لا يعدو أن يكون واحدا من عشرات الشيوخ الذين يضيق بهم الأفق، وتكتظ بهم الأرض!!
فلماذا إذا نثور على الشيخ وطريقته ... ونحرمه الحق المكفول بنص (الدستور الصوفي) ... لكل شيخ؟ ولكل طريقة!
لماذا؟ مع أننا نحن الذين صفقنا له، وطبلنا، وزمرنا، وازدحمنا في موكبه، وفرخنا له الكرامات، وأطلقنا في (زفته) البخور والعطور .. !؟ واستقبلناه استقبال الغزاة الفاتحين ... !
لماذا نرضى آنا ... ونغضب آنا؟
لماذا نحب عاما ... ونكره عاما؟
قالوا: لأن (محمد عثمان عبده البرهاني) جعل من النبي - صلى الله عليه وسلم، وبرأه الله - الها، وقال في كتابه: (تبرئة الذمة، في نصح الأمة) أن من أسماء النبي: الله، لقوله تعالى: {ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله} !
وأقول لهم: كما قال (عقيل مظهر) - شيخ الطريقة البرهانية بطنطا، ورئيس مجلسها المحلى، أي: الجامع بين السلطتين الزمنية والدينية بها - وماذا في هذا؟ وكل الطرق تردد هذا الكلام، وكتب الصوفية وأورادهم تنطق به، والشيخ ناقل أمين، لكلام شيوخ سبقوه!!
وهو - فقط - يريد بنشر ما نشر، أن يبرئ ذمته، وينصح أمته .. !
بهذا - أو بقريب منه - تكلم عقيل مظهر ... المتحدث الرسمي باسم الطريقة البرهانية ...
وصدق عقيل مظهر ...
صدق ... وللأسف!
فالشيخ مجرد (ناقل للكفر) ...
وأستطرد فأقول: لو أن الشيخ كان (ناقلا ناقدا) لقلنا: ان (ناقل الكفر ليس بكافر) ...
ولكنه ناقل بلا وعي، ولا عقل، ولا فهم، ولا مسئولية!
ناقل، ومعتز بما نقل، وناشر لما اعتز به، وجامع للأتباع والمريدين حول ما نشر وأذاع ... !
وأستطرد فأقول أيضا: ان ناقل الكفر، بهذه النية، وبهذا الأسلوب، كافر ... ومن شك في كفره فهو كافر أيضا!
وأعتذر عن هذا الاستطراد ...
وأعود إلى الطريقة البرهانية، وشيخها، والناقمين عليها، والمتحدث الرسمي .. باسمها ...
فأقول: ان (عثمان البرهاني) ليس هو أول من أله النبي - صلى الله عليه وسلم، وبرأه الله ...
وإنما ذلك منهج صوفي قديم، قدم الصوفية نفسها!