سبق أن قام أحد المتطفلين على أحاديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بتأليف كتاب يطعن في كثير من الأحاديث التي جاءت في صحيح البخارى الذي اتفقت الأمة الإسلامية على أنه أصح كتاب بعد كتاب اللَّه عز وجل. قام هذا المتطفل بالطعن في صحتها زاعمًا أنها من الإسرائيليات.
وقد قامت مجلة التوحيد في حينه بتعريف قرائها ببطلان هذا الزعم، وقامت بنقد هذا الكتاب نقدًا علميًا بينت فيه زيف وبطلان كل ما جاء به. فقام مؤلف الكتاب برفع دعوى جنائية وأخرى مدنية على كل من الأستاذ محمد عبد المجيد الشافعي رئيس تحرير المجلة الأسبق، والأستاذ محمد سليمان محمد عثمان من علماء جماعة أنصار السنة المحمدية. الأول لأنه سمح بنشر مقال للثاني ينقد فيه هذا الكتاب.
وقد حكمت المحكمة ببراءة كل منهما وألزمت المدعي مؤلف الكتاب بالمصاريف وأتعاب المحاماة، فقام باستئناف الحكم. وللمرة الثانية يصدر الحكم بالبراءة وإلزام المدعي بالمصاريف، وقررت في حيثيات الحكم أن (المدعي عليهما مارسا حق النقد المباح شرعًا وقانونًا ولا يصل ما فعلاه إلى حد الجرم المعاقب عليه قانونًا، ومن ثم فلا خطأ. وإذا فقدت المسئولية ركنًا من أركانها وهو الخطأ فلا قائمة لها من بعد) .
ومجلة التوحيد تنشر هذا النبأ منذرة كل من تغويه الشياطين بأن يكون خصمًا للحديث النبوي الشريف أو ذيلًا لهؤلاء الخصوم، تنذرهم جميعًا بأنها لن تضعف أو تلين في الدفاع عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -. والله المستعان.
رئيس التحرير