فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 18318

رواه أحمد وأبو داود والحاكم والدارقطنى وابن ماجة وعلقه البخارى (الحديث المعلق هو ما حذف من أول سنده راوٍ أو أكثر على التوالى مع بقاء بعض السند، وبعضهم يستعمله فيما حذف منه كل السند. وقد روى البخارى هذا الحديث دون ذكر السند فقال: باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم ويذكر أن عمرو ابن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا ولا تقتلوا أنفسكم إن اللَّه كان بكم رحيما فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعنف) .

4 -إذا كان الماء موجودًا ولم يقدر على استعماله كان ذلك في حكم من لم يجد الماء، ويباح له التيمم. مثل:

أ- إذا كن الماء قليلا يحتاج إليه للشرب أو الطهي أو إزالة نجاسة غير معفو عنها.

ب- إذا كان الماء موجودًا في جهة بعيدة لا يستطيع الحصول عليه إلا بمشقة (يلاحظ أن ما يشترطه الفقهاء من مسافات معينة بعدم جواز التيمم إذا وجد الماء في حدود هذه المسافات لم يثبت منه شيء عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من رحمة اللَّه عز وجل بخلقه، إذ أن المسافة لو حددت لكان في ذلك حرج على البعض، لأن ما يقدر عليه الشاب القوي قد لا يقدر عليه الشيخ الكبير. وهكذا- ولما كان التيمم عبادة من العبادات استلزم الأمر عدم الخروج عما جاء به رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سواء بالزيادة أو بالنقص عملًا بقوله عليه الصلاة والسلام: كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد. أى مردود على صاحبه غير مقبول منه) .

ج- إذا كان الماء قريبًا ولكن حال بينه وبين الماء عدو يخشى منه سواء كان العدو آدميا أو غيره.

ونواصل الحديث بمشيئة اللَّه تعالى وتوفيقه في المقال التالى عن التيمم، فنتحدث عن كيفيته ونواقضه، والتيمم بالنسبة للمسافر، والجمع بين التيمم والغسل أو الوضوء.

واللَّه الموفق والمعين.

أحمد فهمى أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت