فرحة ويالها من فرحة
بقلم فضيلة الشيخ محمد عمر عبدالهادي
مدير دار الحديث بمكة المكرمة
في يوم عشرة من رمضان المبارك فرح المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعبور الجيش المصري الباسل للضفة الشرقية من قناة السويس والاستيلاء على خط بارليف وطرد اليهود عنه وانطلقت الألسن هنا بالدعاء، للمزيد من النصر لجيش المسلمين وتفاءلنا برمضان إذ كانت وقعة بدر في رمضان وكان فتح مكة في رمضان وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل. ومن المؤسف حقًّا أن نسمع إذاعات لندن تكرر دائمًا حرب رمضان وإذاعة مصر تكرر حرب أكتوبر المجيد. أليس هذا من قلب الحقائق فأي مجد لأكتوبر يا إخوة الإسلام فنحن معاشر المسلمين يجب علينا أن نتمسك بتراثنا القديم ولا ننجرف وراء الغرب في كل شيء. يجب أن نخالف أعداءنا في كل عاداتهم وأزيائهم. إن الاستعمار خرج من بلادنا إلى غير رجعة ولكنه خلف وراءه كثيرًا من عاداته السيئة. إننا نرى كثيرًا من شبابنا بل بعض شيوخنا متمسكين بعادات المستعيرين السن المنتدبين للتدريس هنا نراهم يرتدون البنطلون وحاسري الرؤوس وهي أي الرؤوس بيضاء مثل الثلج متأثرين بعادات الاستعمار. ألا يجدر بهؤلاء الشيوخ أن يتأثروا بعادات أهل هذه الأرض المقدسة في زيهم وأخلاقهم حتى ولو لمدة بقائهم بينهم؟ نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعيد للمسلمين عزتهم ومجدهم ويومئذ يفرحُ المؤمنون بنصر الله.
محمد عمر عبدالهادي
مدير دار الحديث المكية