إذا تفكرت فاذكر اطلاعه عليك فإنه يقول:"إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا".
رأى بعضهم رجلًا يستمع إلى رجل يقع في عرض آخر فقال له: نزه سمعك عن استماع الخناء كما تنزه لسانك عن القول به، فإن المستمع شريك القائل، وإنما نظر في شر ما في وعائه فأفرغها في وعائك.
إذا أخبرت عن رجل برئ ... من الآفات ظاهره صحيح
فسلهم عنه هل هو آدمى ... فإن قالوا نعم فالقول ريح
ولكن بعضنا أهل استتار ... وعند الله أجمعنا جريح
ومن إنعام خالقنأ علينا ... بأن ذنوبنا ليست تفوح
فلو فاحت لأصبحنا هروبًا ... فرادى في الفلا ما نستريح
وضاق بكل منتحل صلاحًا ... لنتن ذنوبه البلد الفسيح
المعاصى تنقسم إلى قسمين: قسم ذنوب جوارح ظاهرة مثل القذف والغيبة والظلم والاغتصاب والقتل والزنا واللواط والسرقة ونحو ذلك.
والقسم الثانى: وهى ذنوب القلوب وهن المهلكات القاصمات ومنها: الشرك والشك والنفاق والكفر والاغترار بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله.
ومنها احتقار الذنوب والتهاون بها والتسويف بالتوبة والإنابة والإصرار على المعاصى والرياء والتيه والكبر والعجب والخيانة والغدر والحسد والغل والحقد والبغض.