باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
3 -الحج
الحج كفارة العمر- حكمته ومزاياه- تذكيره باليوم الآخر
عن أبي هريرة رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه"رواه البخاري والنسائي وابن ماجة وأحمد.
المفردات
يرفث ... = يفحش بالقول، والرفث كل كلام يستقبح ذكره كالتحدث عن الجماع ودواعيه والنظرة المحرمة، والقبلة، وكل ما يثير الشهوة في النفس. وقد فسر بعضهم الرفث بكل ما يريده الرجل من امرأته.
يفسق ... = يقع في معصية، وإذا كان الفسوق محرما في غير الحج فهوأشد حرمة حينما يكون الإنسان متلبسا بأفعال الحج.
رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه ... = حط اللَّه عنه جميع الذنوب: قال الترمذي: وذلك مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحق اللَّه (أما المعاصي المتعلقة بحق العباد فلا يغفرها اللَّه إلا برد حقوقهم إليهم) .
المعنى
الحج كفارة العمر، لأنه ينطوي على توبة من جميع المعاصي، فمن أداه على النحو المشروع، لا يبغي من ورائه شهرة، ولا قصد له إلا طلب الغفران من اللَّه عز وجل، ولم يرتكب فيه ما لم يحبط العمل من الرفث والفسوق والجدال، وكانت نفقته من الحلال الطيب، كان حجه مبرورا وذنبه فيما بينه وبين ربه مغفورا.