فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 18318

البهرة والمتحدثون من علٍ

بقلم

محمد عبد اللَّه السمان

من حين إلى آخر يكتب الفريق محمد حسن التهامى نائب رئيس الوزراء برياسة الجمهورية مقالات عن التصوف وعن آل البيت، وذلك في جريدة الأهرام، التى تفسح لهذه المقالات المسهبة صدرها، ولا تملك غير هذا، أى أنها- بالطبع- لا تملك أن تخضعها للمراجعة أو المناقشة، ولا أن تختصرها أو تحذف منها شيئًا، ولو بلغ بعض ما فيها مبلغه من الشطط، لأن جريدة الأهرام التى حولت صفحة الفكر الدينى إلى أرض مشاع للتصوف الهابط في معظم الأحايين، واثقة من أن أى إنسان لا تبلغ به الجرأة كى يعقب على مقالات الذين يكتبون من عل، الأقل في صفحاتها، ولأن أكثر ثقة منها في ذلك، إيمانًا منهم بأن إنسانًا- كائنًا من كان- لا يجرؤ على التصدى لهم ...

منذ أسابيع كتب الفريق محمد حسن التهامى في صفحة الفكر الدينى بالأهرام مقالًا ضافيًا تحت عنوان: (المقصورة الجديدة للسيدة زينب) وهذه المقصورة هى التى أرسلها (البهرة) ونحن لا يهمنا ما قدم به الكاتب مقاله، حيث أراد أن يفرضه على القراء تاريخًا ودينا، ولا يهمنا أيضًا ما امتدح به البهرة، سلطانها الراحل (طاهر سيف الدين) وسلطانها الحالى- ابنه-الدكتور محمد برهان الدين، الذى قال عنه الكاتب:

(وقد نهج السلطان الحالى نهج والده في خدمة المشاهد الإسلامية والعتبات الطاهرة، فبنى مقصورة استشهاد الإمام على بالكوفة من الفضة والذهب، ورصعها بالياقوت الأحمر، كما كسا المسجد القديم بالرخام، وبنى في بومباى بالهند(الروضة الطاهرة) وهى قبة على مدفن المرحوم والده .. وقد ألهمه اللَّه تعالى أن يضيف إلى أعماله الخالصة لله ولأمة المؤمنين عملًا يتوج به محبته، وتوقيره لمقام عقيلة بنى هاشم السيدة زينب رضي اللَّه عنها).

هذا وقد أخذ الكاتب يتغزل في المقصورة، فهى- كما قال- في مجملها من الفضة الخالصة المطلية بالذهب الخالص في العديد من مواطن الجمال، وقد بلغ وزن الفضة المستعملة أكثر من طن، ووزن الهيكل الحديدى خمسة أطنان، وتعلوها قبة فضية وزنها حوالى ثلاثمائة كيلو جرام، مصفحة بصفائح الفضة، ويعلو القبة هلال من الذهب، وترتكز المقصورة على قاعدة مثمنة تزن حوالى ألف كيلو جرام مغلفة بالفضة، وفي قاعدة المقصورة يركب رخام من أجود الأنواع والمعروف باسم (أونيكس) ، ويقول الكاتب: عند إتمام صنع المقصورة وتجميع أركانها عرضها المهندسون في كراتشى على الجمهور، فزارها أكثر من ثلاثين ألف نسمة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت