إعداد لجنة الفتوى بالمركز العام
رئيس اللجنة / محمد صفوت نور الدين
أعضاء اللجنة / صفوت الشوادفي د. جمال المراكبي
يسأل القارئ: أحمد حسن البنا - محافظة الشرقية: عن حقيقة المسيح الدجال، ولماذا اختلف الصحابة في شأنه؟ ولماذا لم يرد ذكره في القرآن الكريم للتحذير من أمره؟ وكيف يكون يومه كسنة أو كشهر؟
الجواب: المسيح الدجال رجل من بني آدم، خلقه الله تعالى ليكون فتنة للناس في آخر الزمان، وخروجه علامة من علامات الساعة الكبرى التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يخرج بعد قتال عنيف يدور بين المسلمين وبين الروم وينتصر فيه المسلمون، ثم يعلمون بعد ذلك بخروج الدجال من ناحية المشرق، ويتسلط الدجال على مشارق الأرض ومغاربها، ولا يبقى بلد من البلاد إلاّ وطئه وتسلط عليه باستثناء مكة والمدينة؛ فإن الملائكة تمنعه من دخولهما، ولكن يخرج إليه منها كل منافق وكافر.
ومدة مقامه في الأرض أربعون يومًا، ولكن أيامه الأولى تطول جدًّا، فيكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة) ، ثم تكون سائر الأيام كأيام الناس، وهذا الطول ليس على سبيل المجاز كما قد يظن البعض، بل هو على الحقيقة، بدليل أن الصحابة، رضوان الله عليهم، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف نصلي في هذه الأيام؟ فقال: (اقدروا له) .
وهذا ليس بعجيب إذا علمنا أن اليوم على الأرض ومدته أربع وعشرون ساعة يكون بسبب دوران الأرض حول نفسها، وهي في مدارها السنوي حول الشمس.