فهرس الكتاب

الصفحة 7613 من 18318

فعلَّق على ذلك الشيخ العلامة ذهبيُّ العصر عبد الرحمن المعلمي، رحمه الله، قائلًا: (في نسخة: سعيد - يعني: بدل شعيب - فإن صحَّ هذا فالظاهر أنه أحمد بن سعيد الدارميُّ، وإن صحَّ الأول فالظاهر أنه النسائي(صاحبُ السنن) ، ويوافقه قول ابن حجر في (تهذيب التهذيب) : (قال البخاري: كان مرجئًا، وقال النسائيُّ: كان راعية) . وكأنه إنما أخذ من هذا الكتاب، فإني لم أر يونس في (الضعفاء والمتروكين) للنسائي، وقد يستبعد هذا بأن البخاري، رحمه الله تعالى، ألَّف هذا الكتاب قديمًا وعرضه على إسحاق بن راهويه، فإن كان قد لقيه النسائيُّ في ذلك الوقت فيكون سِنُّ النسائي حينئذٍ دون العشرين، وقد يبعُد أن يعتمد عليه البخاريُّ في مثل هذا، لكن قد يقالُ: لعلَّ البخاريَّ ألحق هذه العبارة في أواخر عمره، فإنه كان يزيد في التاريخ، وكانت وفاة البخاري وعمر النسائي نحو أربعين. والله أعلم). انتهى كلامه.

وأمَّا رواية النسائي عن أبي داود (صاحبُ السنن) ، فقد نظر فيها الذهبي في (السير) (13/ 207) ، فقال: (وقد روى النسائيُّ في(سننه) مواضع يقول: حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن حرب، وحدثنا النفيلي، وحدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني، وعلي بن المديني، وعمرو بن عون، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد، فالظاهر أن أبا داود في كل الأماكن هو السجستاني فإنه معروفٌ بالرواية عن السبعة، لكن شاركه أبو داود سليمان بن سيف الحراني في الرواية عن بعضهم، والنسائي فمكثر عن الحراني، وقد روى النسائي في كتاب (الكنى) عن سليمان بن الأشعث ولم يُكنه، وذكر الحافظ ابنُ عساكر في (النبل) (ص 132) أن النسائي يروي عن أبي داود السجستاني). انتهى. والله أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت