الروتاري
بقلم
أ. د سعد الدين السيد صالح
عميد كلية أصول الدين الزقازيق
ملاحظة على منهج الحركة:
لاحظ أنهم يضعون العالم كله تحت أنظارهم من خلال هذا الانتشار المتكامل والمنظم والمترابط في الوقت نفسه، كما أن كل نادٍ حريص على أن يضع يده على كل صغيرة وكبيرة في المجتمع من خلال هذه اللجان التى لا تترك شاردة ولا واردة ولا شك أن كل هذا التنظيم هو لتحقيق هدف معين.
طريقة الانتشار داخل المجتمع:
يتم الانتشار في المجتمع من خلال مخطط دقيق يتم من داخل النادى لا من خارجه بمعنى: أ، هـ على كل عضو من الأعضاء أن يرشح للنادى من يراهم صالحين للانضمام، ومن الذين تنطبق عليهم شروط العضوية وهى وإن لم تكن شروطًا مكتوبة في قوانين النادى إلا أنها معلومة سرًا بين الأعضاء.
ومن هذه الشروط:
1.أن يكون العضو من علية القوم ومن أصحاب المراكز المرموقة، أو من أصحاب الأموال والسلطان والجاه (فلا مكان للعمال والفقراء بين هذه النوادى) (1) .
2.أن يتوفر فيه شرط مهم وهو فقدان الولاء للوطن، لأن هذه النوادى تهدف إلى"التفاهم الدولى"ولا يمكن أن يتم ذلك من خلال أناس وطنيين، لأنهم سيحافظون على أوطانهم من أى اعتداء، وبذلك لا يتحقق التفاهم الدولى والسلام العالمى؟!!.
3.عدم الارتباط أو التعصب للدين - لأن الدين الجديد هو الزمالة الروتارية التى تتعالى فوق الأديان، فسوف يكون زميلًا وأخًا لشارون، وشمير، وجورج، وجرجس، فكلهم أعضاء في نوادى الروتاري إن لم يكن المحلى فالدولى، وربما يلتقى بهم ويجلس معهم، إذًا لا بد أن يكون مستعدًا للتنازل عن دينه وعقيدته في مقابل الزمالة الروتارية والأخوة الإنسانية!!!
إذًا فالعضوية في نوادى الروتاري تقوم على أساس الاختيار المحض، فلا يمكن لأى شخص أن ينضم إلى هذه النوادى برغبته الخاصة، وإنما يتم الاختيار والترشيح من أعضاء النادى القدامى.