باب التفسير
تفسير سورتي الفلق والناس
بقلم
د عبد العظيم بدوي
نائب الرئيس العام
قال الله تعالى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
سورة الفلق
تفسير الآيات
اختُلف في المراد بالفَلَق، فقال بعضُ المفسرين كلّ ما فَلَقَه الله عن غيره، كالليل عن الصبح، والحب والنوى عن النبت، والأرض عن النبات، والأرحام عن الأولاد، والجبال عن العيون، والسحاب عن المطر
وقال ابن جرير إن الله أطلق ولم يقيِّد، فتطلق كذلك كما أطلق
والذي يشهد له القرآن هو الأول، كما جاء النص الصريح في الصبح والحب والنوى، كقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ الأنعام ... وكلها آيات دالةٌ على قدرة الله وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي، أنه ما كان يرى رؤيا إلا جاءت كفَلق الصبح البخاري، ومسلم
والفَلَق بمعنى الصبح معروف في كلام العرب اهـ من «أضواء البيان»