فهرس الكتاب

الصفحة 5001 من 18318

نفحات قرآن

بقلم بخارى أحمد عبده

الآل، والأهل، والمودة في القربى*

سبحنا مع نفحات"تَبَّتْ يَدَا"

سبحا طويلًا، واستهدفنا بكل ما بسطنا من نفحات، إظهار أن الإسلام دين القيمة، وأنه دائما على صراط مستقيم ناصع.

ولكن حكمة الله اقتضت أن يمد هذا الصراط بين سبل مضلة تعمرها شياطين مصداق ما روى أحمد والنسائي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله وقال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: - (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ... ) الأنعام153.

فالأصوات التي ترتفع عليلة مموهة بزخرف القول، أو صاخبة ملتهبة بضرام الحقد هي أصوات الزيغ والمكر، والإضلال، والتعزير.

ولقد أوضح لنا ابن مسعود رضي الله عنه معالم تلك اللوحة التي وضعت خطوطها بيد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (سئل ابن مسعود رضي الله عنه: ما الصراط المستقيم؟ قال تركنا محمد صلى الله عليه وسلم في أدناه، وطرفه في الجنة وعن يمينه جواد"بتشديد الدال. جمع جادة والجادة الطريق"وعن يساره جواد، وثم"بفتح الثاء"رجال يدعون من مر بهم. فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط المستقيم انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود: - (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا ( ... . أخرجه رزين موقوفًا.

أردنا بكل ما أسلفنا أن نعلم أن الإسلام حريص على ترابط المجتمع المسلم بروابط الأخوة والمودة، والألفة، والمرحمة حريص على أن يظل هذا المجتمع بعيدًا عن مزالق الأثرة، والفردية، والانتهازية، والانحلالية، والغي، والهوى، وحمية الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت