فهرس الكتاب

الصفحة 5002 من 18318

والمسلمون إن ضلوا، فزلوا، فتردوا في المهالك، وذلوا فلأنهم أسدلوا على وجوههم حجبًا فتلوها بأيديهم، وحشوا أعينهم بأغشية نسجوها بأيديهم، وخسروا أنفسهم في غيابات حفروها بأيديهم، وباتوا يعانون من مخمصة مادية، ومعنوية حاكوا أعطافها بأنفسهم. فلا عجب - وقد احتوتهم الغفلات - إذا صدقوا كل ناعق، أو تشدقوا بكل باطل زاهق. ولا غرابة إذا آبوا بشر السمع، والبصر، واللسان، والفؤاد وغنموا خزي الدنيا، والآخرة، وعاشوا غلبة الدين وقهر الرجال.

والآن، وبعد ذلك السبح الطويل الهادف نقف وجهًا لوجه مع مزاعم الحاقدين، وتآويل الجاهلين، مستفتحين بقوله سبحانه (000قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ... 000) 23 الشورى.

والنص الكريم، في صيغته الموحية وأسلوبه الفخم هو صوت الحق علا مجلجلًا عبر أجواء تثير الرعب والرهب، واسترسل مصلصلًا في معية معان تدهم الذين يحاجون في الله، وتدحض حججهم، وتتوعدهم بالويل، والثبور (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيد) الشورى 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت