فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شبهات حول البيت المسلم
ضمانات لمنع الطلاق
بقلم: محمد جمعة العدوي
تحدثنا في مقال سابق عن ضمانات الإسلام لمنع الطلاق، وقلنا إنها ضمانات كفيلة بمنح الحياة المطمئنة، وتكلمنا عن المرحلة الأولى من مراحل الخلاف بين الزوجين وكيف عالجها الإسلام علاجًا أوليًا.
وتأتي المرحلة الثانية من مراحل العلاج وهو ما يسمى"بنشوز المرأة"أي عصيانها لزوجها، والإسلام كما قلنا يقرر من البداية أن النساء ناقصات عقل ودين، وأن التعامل معهن يجب أن يكون على هذا الأساس. فنشوزها لا يوجب بتر الحياة الزوجية أو الحكم عليها بالفشل، ولكن قوامة الرجل على المرأة توجب عليه أن يترفق في العلاج، وهذا العلاج يبين الله مراحله بقوله: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} والوعظ غالبًا يكون بكتاب الله وسنة رسوله، كأنه يقول لها ما قال رسول الله:"أيما امرأة باتت هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح"، والتدرج الثاني:"واهجروهن في المضاجع"، فإن من النساء من يشق عليها أن يتجاهلها زوجها أو يهجر مضجعها، فإن ذلك في حد ذاته صغار ومذلة لها، وفوق ذلك فإن الهجر يهيج فيها عواطفها، فإذا كان الخلاف طارئًا فإنها إما أن تسعى إليه أو لا تصده إذا أقبل إليها، أما التدرج الثالث: فهو قوله تعالى:"واضربوهن"ضربًا غير مبرح، فإن من النساء من لا تردع إلا بالضرب ... لكن ذلك كله قد لا يأتي بنتيجة.
هنا يأتي دور"المرحلة الثالثة"وهي التي توحي أن الخلاف بين الزوجين في تصاعد، وأن الزوج بمفرده عاجز عن العلاج، لأن الخلاف أكبر منه. وعليه فلا بد من نقله خارج محيط الزوجين ... والقرآن يحدد طبيعة تلك المرحلة بقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا} .