فهرس الكتاب

الصفحة 10390 من 18318

من سب معاوية

بقلم: أسامة سليمان

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:

تحت عنوان «جنود من عسل» ، نشرت جريدة الجمهورية بعددها الصادر 8/ 11/2001 مقالًا جاء فيه: أن معاوية رضي الله عنه نموذج للحاكم الذي لم يتلزم بالشرف والأخلاق، وأن الإسلام لم يستقر في عقله ولا وجدانه، وأنه اتسم إلى جانب الدهاء بالعنف في الخصومة!! إلى غير ذلك من افتراءات وسخافات على صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونظرًا لخطورة هذه القضية - سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - من دعاة حركة التنوير ورواد العلمانية الضالة، أردت توضيح حكم سب الصحابة، ومنزلتهم، فضلًا عن إزالة الشبهات عن أحد كتبة الوحي الذين شهد لهم الصحابة بالفقه والعلم.

منزلة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

-لقد وصف الله سبحانه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا ... وهذا الوصف لجميع الصحابة عند جمهور العلماء، وذكر ذلك ابن الجوزي في «زاد المسير» ، ويروى أن مالكًا رحمه الله ذكر عنده رجل ينتقص من قدر الصحابة، فقرأ هذه الآية ثم قال: من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد أصابته الآية؛ {ليغيظ بهم الكفار} .

قال جل شأنه: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا} . وقال سبحانه: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم} [التوبة: 100] .

يقول الحافظ ابن كثير: «قد رضي الله عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، فيا ويل من أبغضهم أو سبهم» .

-لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الصحابة، بل توعد من فعل ذلك باللعن من الله والملائكة والناس أجمعين، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» . رواه البخاري.

وقال صلى الله عليه وسلم: «من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» . أخرجه أبو نعيم، وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت