النقد العربي في صدر الإسلام
بقلم
أ/ سعد صادق محمد
عضو جماعة أنصار السنة المحمدية
متى نشأ النقد؟
-يقول بعض النقاد: إن صدر الإسلام كان خاليًا من سمات الحركة النقدية وإن النقد لم ينشأ كعلم إلا في القرن الثالث الهجرى، وإن ما يسمى بالمفارقة حدث في هذا القرن، ثم تبلور أثناءه، وكان نصيب القرن الرابع وما بعده هو الرد على الأسئلة والقضايا النقدية التى أثيرت مثل: قضية الصدق والكذب والسرقات والعلاقة بين الشعر والأخلاق، وقضية الوجود، وغير ذلك من القضايا التى طُرحت على الساحة النقدية.
-ويحاول هؤلاء النقاد أن يضعوا أيديهم على الأسباب التى جعلت النقد - فيما يرون - ينشأ كعلم في القرن الثالث الهجرى على وجه التحديد، ولم ينشأ قبل ذلك في الجاهلية، أو في الإسلام، وملاحظاتهم، هى أن القرن الثالث هو قرن"الكتاب المؤلف"بمعنى أن الكتاب المؤلف لم يظهر في القرنين الثانى والأول، بل ظهر في القرن الثالث، حيث ظهر"الشعر والشعراء لابن قتيبة"و"البديع لابن المعتز"و"البيان والتبيين للجاحظ"و"فحول الشعراء لابن سلام".
-ويرون أن النقد لا يمكن أن يزدهر إلا عندما تحدث في مجتمع مفارقة .. مفارقة ناتجة عن تغيير.
-والمفارقة تحدث بين جانبين، متحول يتبنى أفكارًا جديدة، وثابت يظل متمسكًا بالأفكار القديمة .. وأنه نتيجة لتصارع الأفكار بين الجانبين، ينشأ ما يسمى بالحركة النقدية.
المعتزلة .. وطرح القضايا النقدية: