فهرس الكتاب

الصفحة 14253 من 18318

الغول عن اليهود والرافضة

اعداد / اسامة سليمان

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

نتناول في هذا المقال غلو الرافضة في أئمتهم، وطعنهم في صحابة النبي الأخيار.

أولاً: الغلو في الأئمة

لقد غالى الرافضة في أئمتهم حتى رفعوهم فوق البشر، وأثبتوا لهم من الصفات ما لا يليق إلا برب العالمين سبحانه، فالأئمة عندهم يعلمون الغيب، ولا يخفى عليهم شيء في الأرض ولا في السماء، وهم يعلمون ما كان وما سيكون إلى قيام الساعة، وهم يعلمون كذلك ما في أرحام النساء وأصلاب الرجال وما في الجنة والنار، فضلاً عن كونهم معصومين من الذنوب، فلا يصدر منهم من الصغائر إلا ما كان جائزًا من الأنبياء.

بل قد غالى بعضهم فقالوا بعصمة الأئمة من الصغائر كذلك، وتعاليم الأئمة عندهم كتعاليم القرآن لا تخص جيلاً معينًا، وإنما هي تعاليم للكل في كل العصور والأمصار، بل زاد غلوهم في أئمتهم إلى أنهم رفعوهم فوق درجة الأنبياء حتى أولي العزم من الرسل، ومن ثم فيجب على كل مسلم أن يأخذ بتعاليم الأئمة ولا يكتفي بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكتفوا بهذا، بل إن بعضهم زعم أن عليًا رضي الله عنه كان له من الفضائل ما لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يُضاف إلى ذلك أن بعضهم يعتقد أن الأئمة أفضل من الملائكة حيث إنهم علموا الملائكة التوحيد وبهم عرفوا الله، بل يزيدون على ذلك أن الأئمة يملكون إحياء الموتى، وإليك النصوص التي تبين جانبًا من تلك المعتقدات الفاسدة.

1 -يقول محمد رضا المظفر: «ونعتقد أن الإمام كالنبي، يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت عمدًا وسهوًا، كما يجب أن يكون معصومًا من السهو والخطأ والنسيان» . (عقائد الإمامية ص104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت