مع الغزالي في المنقذ
بقلم الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال
قد يكون أنى كتبت في هذا الموضوع من قبل تحت هذا العنوان، أو ما يقرب من هذا العنوان، ولكنى وجدت بعض الأبصار التى قرأت في ذلك لا تزال عليها غشاوة الجهل وعمى القلب، والبعد عن طريق الإيمان طريق الكتاب والسنة، فكتبت تستفسر وتنكر باطنية الغزالى التى صرح بها في مقدمة كتابه (الإحياء) في افتتاحية كتاب العلم.
ولكى نؤكد لهم هذه الباطنية الذميمة، والبعد عن سبيل المؤمنين، والركون إلى فلسفات الوثنين من فرس ويونان وهنود، غفلة منه عما في كتاب اللَّه وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وانسياقًا مع تجارب الفلاسفة والشياكين من قديسى النصارى المغيرين المبدلين من نصارى أوربا في القرون الوسطى كالقديس (أوغسطين) الذى شك في وجود اللَّه وألحد، ولم يخرجه من هذا الشك كما يدعى إلا دخوله في طريق التصوف. لكى نؤكد لهم ذلك: فهذه هى حياة الغزالى التصوفية كما يحكيها في المنقذ، إذ أنه كما يقول الإمام ابن تيمية لما كان رصيده من الكتاب والسنة ضئيلًا، وفقهه لهما أعجميًا باطنيًا، وتربيته الأولى صوفية غير دينية، ولم يمكنه أن يفقه فيهما كما يفقه العربى المؤمن، والذى أوتى قلبًا سليمًا خاليًا من كل شوب يشوب الفطرة التى فطر اللَّه الناس عليها وهى الإسلام.