إن الذى قرأ مقال الفريق محمد حسين التهامى وهو يصف المقصورة التى جاءت إلى مصر أخيرًا لمقام السيدة زينب المزعوم، بل وهو يتحدث عن التكاليف الباهظة لغير هذه المقصورة سابقًا، لا بد أنه أصيب بخيبة أمل ما دام هذا القارئ مسلمًا صحيحًا إسلامه، خالصًا إيمانه، ونحن في حاجة إلى خبراء في أسعار الذهب والفضة والرخام الذى هو من أجود الأنواع، وفي حاجة أيضًا إلى عقول (إلكترونية) لنعرف كم من ملايين الجنيهات أنفقت على هذه المقاصير .. ولنا أن نتساءل: بكم تبرع البهرة للأقليات المسلمة المضطهدة في الفليبين، وفي تايلاند، وفي كمبوديا، وفي إريتريا، وفي إثيوبيا، وفي بروما؟ وبكم تبرعوا للمجهود الحربى في مصر من أجل تحرر فلسطين وأراضى المسلمين المحتلة في مصر وسوريا؟.
وما هو أدهى وأمر: أن هذه الشيعة الباطنية الخارجة على الإسلام تسلل إلى ديارنا نحن المسلمين، وتضحك علينا بمقصورة من الذهب والفضة للسيدة زينب والحسين رضي اللَّه عنهما، وهما من هذا الترف أو السفه بريئان؟ ماذا يفيد الإسلام والمسلمون من هذه المقصورات التى تزف إلى مقامات موهومة، لا أساس لها في التاريخ، وحتى لو كان لها أساس في التاريخ، فالإسلام الذى رضيه اللَّه لعباده دينا، ينكر الأضرحة والمقامات والمشاهد، ولو كانت لآل البيت، فاللَّه تعالى يقول: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} وذهاب الرجس عن آل البيت، وتطهيرهم: لا يكونان بالأضرحة والمقاصير والترف أو السفه ..
أما موقف الأزهر .. فلا تسل عنه، فقد زار شيخ الأزهر البهرة في الهند والباكستان، وعاد مجبور الخاطر .. وكفى ..
محمد عبد اللَّه السمان