الفتاوى
زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم سنة مستحبة
يسأل: حسني حسان النجار - البلاشون:
هل زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من متممات الحج؟ وهل على الحاج شيء إذا لم يتبع حجه بهذه الزيارة، وخاصة وقد سمعت الناس يرددون حديثًا في ذلك وهو: (من حج فلم يزرني فقد جفاني) ؟
والجواب: زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم سنة مستحبة سواءً مع الحج أو بدونه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) .
فشد الرحال بالسفر إلى هذه البقع الثلاث مأمور به، أما على سبيل الوجوب، كما في شد الرحال إلى المسجد الحرام لحج الفريضة، وأما على سبيل الاستحباب في حج النافلة أو التطوع، وفي زيارة المسجد النبوي والمسجد الأقصى.
وليس هناك ارتباط بين أداء مناسك الحج وبين زيارة المسجد النبوي الشريف، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أدى مناسك الحج ومعه كثير من أصحابه من المدينة ومن غيرها ولم يرجع أكثرهم لزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما الحديث المشهور على ألسنة العوام: (من حج فلم يزرني فقد جفاني) ؛ فهو حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما بين ذلك المحققون من أهل العلم، وضعه أرباب البدع للتلبيس على عوام الناس.
وعليه فمن أدى مناسك الحج ولم يتيسر له السفر إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيارة مسجده فلا شيء عليه، وحجه تمام لا نقص فيه خاصة إذا كان قد سبق له أن قام بسُنة الزيارة، والله أعلم.
ويسأل القارئ: ص. غ:
إذا جامع الحاج زوجته قبل التحلل من الإحرام فهل عليه كفارة؟ وما حكم حجه؟