فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اتبعوا ولا تبتدعوا
المنهج السديد في حماية جناب التوحيد
اعداد
معاوية محمد هيكل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد
فلما كان توحيد الله عز وجل هو مفتاح كل خير، وأساس كل حسنة، وباب كل هدى؛ فقد حرصت جماعة أنصار السنة المحمدية منذ نشأتها، على يد رعيلها الأول، وعلى امتداد تاريخها المبارك؛ على دعوة الناس إلى التوحيد الخالص، وتطهير المعتقد من كل شوائب الشرك والوثنية، ونبذ الخرافة والبدع
ويأتي هذا المقال تأكيدًا لدور الجماعة الرائد في تبصير الناس بالحق، وتصحيح معتقدهم، وتحذيرهم من الشرك، وفي هذه الصفحات نوضّح بعض ملامح منهج الإسلام الرشيد في حماية جناب التوحيد؛ حتى يظل منيع الجانب، مصون الحمى، فمن ذلك
أولاً تحريم إقامة المساجد على القبور
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَوْلا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَوْ خُشِيَ أَنَّ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا» البخاري
وعَنْ الزُّهْرِيِّ قال أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالا لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ ... لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا» البخاري
قال الحافظ ابن حجر «وكأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم أنه مرتحل من ذلك المرض، فخاف أن يعظَّم قبره كما فعل من مضى، فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم» فتح الباري