فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التوبة إلى الله
بقلم: عبد العظيم موسى خليل
خلق الله سبحانه آدم عليه السلام بيده، ونفخ فيه من روحه وعلمه أسماء كل شيء، وأمر الملائكة أن تسجد له لشرفه عليهم بالعلم، فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين .. ولما سأله المولى عن إبائه قال(أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِين)هذه الآيات البينات من سورة (ص) من 76 - 83 تبين لنا عداوة الشيطان لآدم وذريته وأنه أقسم بعزة الله أن يغوي بني آدم ما دامت أرواحهم في أجسادهم. ولكن الله سبحانه الذي خلق آدم بيده ونفخ فيه من روحه وجعله خليفة في أرضه فتح له باب التوبة. فكلما وقع الإنسان في شباكه، أو مسه طائف من وسوسته، فما عليه إلا أن يطرق باب مولاه يسأله توبته وغفران ذنبه فإنه كما قال الله في كتابه (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا) النساء 110. وفي الحديث الشريف (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) .