الوحشة والرفيق
بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين، وبعد:
فإن الإسلام حث على فضائل، وحذر من رذائل، الأخذ بذلك نجاة في الدارين وسلامة للعبد ومن حوله، ومن ذلك اختيار الصحبة الصالحة.
ففي (الصحيحين) من حديث أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع(1) منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبةً، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة).
وفي سنن أبي داود والترمذي من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) .
وعندهما أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي) .
وفي (الصحيحين) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: (تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) .
قال النووي: معناه أن الناس يقصدون في العادة من المرأة هذه الخصال الأربع، فاحرص أنت على ذات الدين واظفر بها، واحرص على صحبتها.
والمسلم في الصحبة الصالحة يستعين بها على مواجهة الفتن والثبات على طريق الرشد.