فهرس الكتاب

الصفحة 7720 من 18318

عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة - الحلقة الرابعة -

الحلاج درويش صوفي أم باطني خبيث؟

بقلم أ / محمود المراكبي

الحمد لله الذي أنزل على عبده الفرقان ليكون للعالمين نذيرا، واصطفاه للناس معلمًا، واجتباه للأنبياء والمرسلين إمامًا، وأقامه للموحدين دليلًا، فالفائز من سار على هديه، والخاسر من اتبع كل ناعق وتولى عن سنته، وصل اللهم عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد؛ فقد تتبعنا في الحلقات السابقة مسار التصوف حتى وصلنا اليوم إلى منعطف خطير وظاهرة جلية من ظواهر اختلف الناس حولها اختلافًا كبيرًا؛ ألا وهي الحلاج، وما يعنينا من أمره هو اقتفاء أثره لبيان دوره في انحراف التصوف، ونتبين ذلك حين نقرأ ترجمة الحافظ ابن كثير للحلاج، والتي بدأها بقوله: (ونحن نعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يكن قاله، أو نتحمل عليه في أقواله وأفعاله، فنقول: هو الحسين بن منصور بن محمي الحلاج، أبو مغيث، ويقال: أبو عبد الله، كان جده مجوسيًا، اسمه محمي، من أهل فارس من بلدة يقال لها: البيضاء، ونشأ بواسط، ويقال: بتستر، ودخل بغداد، وتردد على مكة وجاور بها في وسط المسجد في البرد والحر، مكث على ذلك سنوات متفرقة، وكان يصابر نفسه ويجاهدها، ولا يأكل إلا بعض قرص، ويشرب قليلًا من الماء معه وقت الفطور مدة سنة كاملة، وكان يجلس على صخرة في شدة الحر في جبل أبي قبيس، وقد صحب جماعة من سادات المشايخ الصوفية؛ كالجنيد بن محمد، وعمرو بن عثمان المكي، وأبي الحسين النوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت