فهرس الكتاب

الصفحة 10690 من 18318

** بيان الأمانة العامة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة

** بشأن المجازر الإسرائيلية الأخيرة لأبناء الشعب الفلسطيني

** بعنوان

** (( أخرجوا الصهاينة من قلوبكم ... يخرجوا من دياركم ) )

** بتاريخ 23/ 1 / 1423هـ - 6/ 4 / 2002م

يوجه المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة هذا النداء إلى شعوب الأمة الإسلامية والعربية، وإلى مؤسسات المجتمع المدني فيها بصفة خاصة، لأخذ زمام المبادرة، واحتضان النصر الذي حققته الانتفاضة الفلسطينية الباسلة، والتنسيق فيما بينها، لتفعيل هذا النصر، وتعميق أثره، ليكون منطلقًا لعمل شعبي إيجابي هادف، وهدفًا استراتيجيًّا ثابتًا، تتعزز به الجهود الرسمية، التي تحكمها محددات وضوابط، قد تقود إلى مواقف لا تكون فيها محمودة ولا معذورة!!

إن الدور الشعبي المنظم والموحد في استرداد كرامة الأمة والدفاع عن حقوقها المسلوبة، حين ينطلق من طموحات الأمة ويعبر عن إرادتها وإجماعها، أهم من دور الحكومات، وإن ما حققه الشعب الفلسطيني الأعزل ينهض دليلًا قاطعًا على مقدرة الشعوب لبلوغ غاياتها، إذا صح العزم وصدقت النوايا، فلقد نجحت الانتفاضة الفلسطينية الشعبية في إحداث هزة عنيفة في المجتمع الإسرائيلي، أصابت قواعد المشروع الصهيوني كله بالتصدع، وأكدت فشل هذا المشروع الذي ظل كسيحًا وقعيدًا رغم ما تكبدته القوى الاستعمارية من تكاليف باهظة لحقنه بالمغذيات والمقويات نحو مائة عام لإبقائه على قيد الحياة، وليكون عامل إرهاب واضطراب وتمزق، في المنطقة العربية والإسلامية بأسرها.

فإسرائيل اليوم في أضعف حالاتها - رغم استخدامها للقوة العسكرية المفرطة - في محاولة يائسة لتغطية خوائها، والتستر على هشاشة مجتمعها، وانفراط عقدها، فيما وصفه الرئيس الأمريكي (( بوش ) )بأنها الآن (( في حالة دفاع عن وجودها ) )، ولقد هبت جماهير الشعوب الإسلامية والعربية في كل مكان، تعلن عن رفضها للكيان الإسرائيلي الدخيل، وتستنكر هجمته الوحشية، التي استباحت كل القيم والمبادئ والأعراف والقوانين الدينية والأخلاقية والحضارية والإنسانية، وأهدرت بذلك كل فرص السلام، الذي أثبتت التجارب أنه لم يكن يومًا من أهدافها، أو ضمن استراتيجيتها.

إن واجب الشعوب الإسلامية والعربية ومؤسسات المجتمع المدني فيها، من الأحزاب والنقابات والاتحادات الشبابية والطلابية والعمالية والمنظمات الأهلية والمؤسسات الاجتماعية والنوادي، أن تتبنى هذا الرفض الشعبي العارم لإسرائيل، وأن تجعل هذا الرفض مبدأ ثابتًا ومقدسًا، ونصًّا واضحًا وثابتًا من صلب قوانينها وأنظمتها، فلا تطبيع ولا تعامل مع الكيان الصهيوني، وإن الخروج على هذا المبدأ إنما هو خيانة لما ارتضته الأمة بأجمعها، وانعقدت إرادتها الحرة عليه.

إن وجود إسرائيل مرتهن بقبولها لدى شعوب المنطقة، وهي تراهن على أن الضغوط السياسية والاقتصادية سوف تحقق لها يومًا هذا المطمع، غير أن واجبنا أن نرفضها، كما ترفض عقائدنا الخبائث والتعصب والعدوان، وكما ترفض قتل الأبرياء والإفساد في الأرض والغدر، وإن واجبنا أن نرضع أطفالنا هذا الرفض المقدس، وأن نضع له آلية ليصبح تيارًا ساريًا على اختلاف الأحوال والأزمان، فإخراج إسرائيل من قلوبنا، هو السبيل لإخراجها من ديارنا.

كما أن الشعوب الإسلامية العربية مدعوة اليوم - أكثر من أي وقت مضى - لتقديم التبرعات السخية - النقدية والعينية - لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني الباسل، وحماية ظهر أبطال المجاهدين، ومساعدة أسر الشهداء ومعالجة الجرحى والمرضى، ومواساة المتضررين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا ) ). {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} [الج: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت