القارئ: محمد عبد الله - طب الزقازيق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد أطلعت على المقال الذي كتبه أ / محمود المراكبي في سلسلته عن (عقائد الصوفية) في العدد الرابع من المجلة، حيث ذكر في (ص46) أول العمود: وإليك ما ذكره الدكتور / زكي مبارك في كتابه الرائع (التصوف الإسلامي) ، فوصف الكتاب بالرائع، ولكن مؤلفه - للأسف - ليس بالرائع، وأذكر ذلك من باب النصيحة، وحتى لا يُفتن القراء الأعزاء بالمؤلف ويثقون به، حيث إن كُتَّاب المجلة محل ثقة من القراء أجمعين، فمن المعلوم أن د / زكي مبارك له كتاب بعنوان (النثر الفني في القرن الرابع الهجري) ، حيث دعا في كتابه إلى نقد القرآن الكريم، كما أنكر إعجاز القرآن، كما كاد أن يصرح بأن القرآن من كلام البشر، وأن الأديان كلها نبت البيئة ومن وضع الأنبياء.
فقد عاب المؤلف في أول فصل من كتابه على علماء العربية أنهم حين تعرضوا لنقد القرآن لم يذكروا إلا المحاسن!!
كما افترض أن القرآن أثر جاهلي، وزعم أن للعرب في الجاهلية نهضة علمية وأدبية وسياسية وأخلاقية كان الإسلام تاجًا لها!! ويعلل ذلك فيقول: لأنه لا يمكن لرجل فرد مثل النبي صلى الله عليه وسلم أن ينقل أمة كاملة من العدم إلى الوجود، ومن الظلمات إلى النور، ومن العبودية إلى السيادة القاهرة، كل هذا لا يمكن أن يقع دون أن تكون تلك الأمة قد استعدت في أعماقها وفي ضمائرها وفي عقولها، بحيث استطاع رجل واحد أن يكون منها أمة متحدة وكانت قبائل متفرقة، وأن ينظم علومها وآدابها، بحيث تستطيع أن تفرض سيادتها وتجاربها وعلومها على أجزاء مهملة من آسيا وإفريقيا وأوربا في زمن وجيز، ولو كان يكفي أن يكون الإنسان نبيًا ليفعل ما فعله النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما رأينا أنبياء أخفقوا ولم يصلوا لأن أممهم لم تكن صالحة للبعث والنهوض. اهـ!!