فهرس الكتاب

الصفحة 8384 من 18318

وصل ما بعد رمضان

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

أخرج الجماعة عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ) .

يقول الترمذي: قد روي هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ينزل الله تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر) ، وهذا أصح الروايات، يشير بذلك إلى أن روايات الحديث جاءت على ستة أوجه؛ أولها هذا، وثانيها: (إذا مضى الثلث الأول) ، وثالثها: (إذا مضى الثلث الأول، أو النصف) ، ورابعًا: (النصف) ، وخامسها: (النصف) ، أو الثلث الأخير)، وسادسها: الإطلاق، كحديث جاء عند مسلم عن جابر، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة) .

قال القاضي عياض: الصحيح رواية: (حين يبقى ثلث الليل الآخر) ، كذا قال شيوخ الحديث، وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار بلفظه ومعناه.

وللعلماء تخريجات لطيفة في التوفيق بين سائر الألفاظ على بعض الخلاف فيها، ولكن يكفينا هنا المتفق على صحته، حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما اتفق علماء الحديث على صحته هو: (إذا بقي ثلث الليل الآخر) ، وأما رواية النصف والثلثين فانفرد بها مسلم في بعض طرقه، وقال: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة كثيرة من الصحابة، كما ذكرنا قبل هذا، فهو حديث متواتر عند أهل العلم بالحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت