فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 18318

خطاب مفتوح إلى فضيلة شيخ الأزهر

بقلم: علي عيد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ..

نشرت بالأخبار يوم الجمعة الموافق 10/ 12/1976 مقالًا عن المقررات التعليمية بالمعاهد الثانوية الأزهرية، عنونته بما يلي: (كلام لا يصدقه عقل يدرسونه في الأزهر) وعرضت فيه بعض الأشياء المبثوثة في الكتب المقررة على طلاب المعاهد الأزهرية، والتي لا تعتمد على سند نقلي أو عقلي، مما لا يصح معها بناء الدعاة وأعدادهم لمواجهة الناس، وما من شك في وجوب انتقاء المواد والروافد المكونة لثقافة الداعية والمتصل بالدعوة، لاسيما وهو ينتسب إلى الأزهر. وطالبت المسئولين عن الأزهر الحفاظ على قيمة الأزهر وأصالته الفكرية الحضارية، وتدعيم بنيانه الثقافي والحضاري في مواجهة الغزو الفكري الإلحادي والتبشيري، وذلك بتغيير هذه المقررات المؤلفة في عصور ضعف علمي قد ذهبت في ذمة التاريخ، بأخرى تؤلف خصيصًا في يومنا هذا، والجامع الأزهر عامر بعلمائه وأساتذته في كل فنون المعرفة، أو انتقاء كتب مؤلفة فعلًا بأقلام أعلام الأمة المحققين، أو تنقية هذه المؤلفات وتطهيرها من الخرافة، حتى نجد جيلًا من الدعاة محصنًا بسلاح الأثر الصحيح والمنطق العقلي الصريح. ولن يتأتى ذلك بتربية دعاة المستقبل على أمثال كتاب (شرح البيجوري على الجوهرة) الذي عددت في مقالي بعض ما به من خرافة، تسيء إلى الإسلام وتهدم العقيدة ولا تلتقي مع العقل في سبيل. ويكفي أن تعلم أن بعض حكايات الكتاب تدعى أن الأولياء يخرجون من قبورهم ويقضون حوائج الناس، وأن إبليس باض خمس بيضات فأنتج الجن، وأن الخضر وإبليس حضرا غسل النبي وغير ذلك من الأباطيل، مما لا يليق وجوده بكتاب يدرسه الأزهريون تحت عنوان علم العقيدة أو التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت