فهرس الكتاب

الصفحة 9142 من 18318

أسئلة القراء عن الأحاديث

يجيب عليها: فضيلة الشيخ / أبي إسحاق الحويني

يسأل القارئ: وليد الريدي - مركز أشمون - محافظة المنوفية:

يقول: سمعت شيخًا ذائع الصيت يقول في أحد المساجد: إن حديث الذبابة مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم، ووصفه بأنه حديث مقزز، مع أني أعلم أن أهل العلم صححوه، وقد جادلت أحد الناس بعد هذه المحاضرة، فقالوا: إن كلام الشيخ مقنع، فاتفقنا على أن أرسل السؤال إلى مجلة التوحيد، راجين أن تبسطوا الكلام عن صحة الحديث؟

والجواب بحول الملك الوهاب: اعلم أيها السائل أن من تكلَّم في غير فنّه أتى بمثل هذه العجائب، ويرحم الله ابن حبان إذ نقل قولًا ساقطًا عن بعض الناس في مقدمة كتابه (المجروحين) (1/ 17) ، ثم ردَّ عليه قائلًا: (لو تملَّق قائل هذا القول إلى باريه في الخلوة وسأله التوفيق لإصابة الحق لكان أولى به من الخوض فيما ليس من صناعته) ، والذين طعنوا على الحديث لا يعلمون شيئًا عن شرائط نقل الأخبار، ولا عن قوانين الرواية، لذلك فكلامهم ذلك ساقط؛ لأن العقلاء اتفقوا أن يُرجع في كل علم إلى أهله والمتخصصين فيه، ولا يتكلم في تصحيح الأخبار وتضعيفها إلا أهلُ الحديث وحدهم دون غيرهم، وهاك حاصل الكلام في إثبات صحة الحديث، فاعلم أنه قد روى هذا الحديث ثلاثةٌ من الصحابة هم: أبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، رضي الله عنهم.

أولًا: حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، وله عنه طرقٌ:

1 -عبيد بن حُنين، عنه، أخرجه البخاري (6/ 359 و 10/ 250) ، وابنُ ماجه (3505) ، والدارمي (2/ 99) ، وأحمد (2/ 398) ، وابن المنذر في (( الأوسط) (1/ 281) ، والطحاوي في (المشكل) (4/ 283) ، وابن عبد البر في (( التمهيد) (1/ 337) ، والبيهقي (1/ 252) ، والبغوي في (شرح السنة) (11/ 259، 260) ، ولفظه عند البخاري: (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت