هل من مجيب لنداء القرآن
بقلم: أحمد طه نصر
إن الصراع الذي نشهده اليوم في العالم ظاهرة من ظواهر المجتمع البشري منذ بدء الخليقة. وكلما تقدمت البشرية في مضمار الحضارة تقدمت كذلك في مخترعات الحرب والدمار. وأخذت تقوض بهذه المخترعات ما أبدع العلم وشادت الحضارة. وصيحات السلام تذهب هباء وتستعر نار حروب متعددة في غير مكان من العالم على مشهد منها. ولا سبب لهذه الحروب إلا المطامع من جانب القوى المستعمرة والرغبة في التحرر من جانب القوى التي تنشد الخلاص والحرية. ويوشك العالم ان يكون مهددًا بالفناء إذا قامت حرب عالمية. ويوشك بناء الحضارة أن ينهدم. ولا عاصم من هذا الدمار وهذا الخطر إلا من رحم ربك. وذلك بالرجوع إلى ما قرره الإسلام من قواعد الحق والعدل والسلم. أو ليس القرآن الهدي الرباني والحياة الطيبة. الذي يهدي للتي هي أقوم. وهو ينادينا (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) 15 - 16 - المائدة.
وما يلجأ الإسلام إلى الحرب إلا لتقرير حرية الدفاع عن العقيدة الإيمانية وحماية الدعوة إلى الله حيث يقول سبحانه (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) 39 - الأنفال.
وفي الدفاع عن النفس ودرء الظلم والعدوان يقول عز وجل (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) 39 - 40 الحج ..