فهرس الكتاب

الصفحة 15207 من 18318

فضائل وآداب شهر الله المحرم

بقلم الرئيس العام

د جمال المراكبي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن الله سبحانه وتعالى فضل بعض الأيام والشهور على بعض، فخير الأيام عند الله يومُ النحر، وهو يومُ الحج الأكبر كما في «السنن» عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال «أَفْضَلُ الأيَّامِ عِنْدَ اللَهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ» وقيل يومُ عرفة أفضلُ منه، وهذا هو المعروف عند أصحاب الشافعي قالوا لأنه يومُ الحج الأكبر، وصيامُه يكفر سنتين، ومَا مِنْ يَوْمٍ يَعْتِقُ اللهُ فيه من الرقاب مثل يوم عرفة وكذلك فضل عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، فإنَّ أيامه أفضلُ الأيامِ عند الله، وقد ثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالح فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هذه الأيَّامِ العَشْرِ» قَالُوا وَلاَ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ «وَلاَ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ ومَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ» رواه ابن حبان والبيهقي، وصححه الألباني وهي الليالي العشر التي أقسم الله بها في كتابه بقوله «وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ» الفجر، ولهذا يُستحب فيها الإِكثارُ من التكْبِير والتهليل والتحميدِ، كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَأكْثرُوا فِيهِنَّ مِنَ التكْبِيرِ وَالتَّهْلِيل وَالتَحْمِيدِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت