فهرس الكتاب

الصفحة 11413 من 18318

الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف الصالح هم القدوة في الدين

إعداد

د. ناصر عبد الكريم العقل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللَّه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة في الدين، ثم أصحابه - رضي اللَّه عنهم أجمعين - لأن اللَّه تعالى زكاهم؛ ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم رباهم، وتوفي وهو عنهم راضٍ، وهم حملة الدين علمًا وعملًا، فقد نقلوا لنا القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وعملوا بمقتضاهما، ولم تظهر فيهم الأهواء والبدع والمحدثات في الدين.

فإن الحق والهدى يدوران معهم حيث داروا، ولم يجمعوا إلا على حق، بخلاف غيرهم من الطوائف والمنتسبين للأشخاص والشعارات والفرق فإنهم قد يجتمعون على الضلالة.

ثم السلف الصالح من: التابعين وتابعيهم، وأئمة الهدى في القرون الثلاثة الفاضلة، هم القدوة بعد الصحابة؛ لأنهم كانوا على منهاج النبوة وسبيل الصحابة لم يغيروا ولم يبدلوا.

وعلى هذا المنهج سار أئمة الدين، وأهل السنة إلى يومنا، وإلى أن تقوم الساعة، ملتزمين بما جاء في الكتاب والسنة، ومقتفين لأثر النبي صلى الله عليه وسلم، والسلف الصالح - والحمد لله-، وسبيل هؤلاء (السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة الدين) ، هو سبيل المؤمنين الذي توعد اللَّه من يتبع غيره، وجعل اتباع غيره مشاقَّة للرسول صلى الله عليه وسلم ومن موجبات النار، نسأل اللَّه العافية، قال اللَّه تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .

وبذلك يتقرر أن سبَّ الصحابة والسلف الصالح والطعنَ فيهم، طعنٌ في الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه خيانة للأمة وعامة المسلمين؛ لأنه طعن في خيارها وقدوتها؛ ولذلك عمد أهل الأهواء والبدع والافتراق إلى الطعن في الصحابة والتابعين والسلف الصالح أو بعضهم كما سيأتي بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت