فهرس الكتاب

الصفحة 11412 من 18318

جاءت النتيجة كما أخبر اللَّه - سبحانه وتعالى-: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} ، هذه كانت النتيجة نجاة أهل الأمر بالمعروف، وعذب اللَّه الظالمين المعتدين بعذاب بئيس ثم مسخهم قردة خاسئين.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه اللَّه: قال اللَّه لهم قولًا قدريًا (كونيًا) : {كُونُوا قِرَدَةً} لأن القرد أشبه ما يكون بالإنسان، وفعلهم الخبيث أشبه بالحلال؛ لأنه حيلة فالذي يراهم ظاهريًا يقول ما صادوا يوم السبت فالصورة تخالف الحقيقة فصارت العقوبة مناسبة تمامًا للعمل، هذا موقف الطائفة الناجية، والأخرى الهالكة.

موقف الطائفة الثالثة:

يرى بعض المفسرين: أنها لم تنج لأنها لم تنه عن المنكر فضلًا عن أنها لامت الناصحين لغيرهم.

ويرى جمهور المفسرين أنها نجت، لأنها كانت كارهة لما فعله العادون يوم السبت، ولم ترتكب شيئًا مما ارتكبوه، ويرى جماعة أخرى من العلماء أن الواجب السكوت عنهم كما سكت عنهم القرآن ومنهم الشيخ ابن عثيمين حيث قال رحمه اللَّه: «فاختلف العلماء: هل الطائفة الساكتة أُخذت بالعذاب أم أنها نجت؟ والذي ينبغي أن نسكت كما سكت اللَّه ويسعنا ما في كتاب اللَّه عز وجل» . اهـ.

أخي القارئ الكريم: هذا عرض مجمل لأحداث هذه القصة وما زلنا في حاجة إلى صلى الله عليه وسلم أخرى معها نتأمل أحداثها جيدًا ونستخلص الدروس.

إن المتأمل للآيات الست السابقة يجدها تسجل وتكرر على اليهود أوصاف (الظلم، والتبديل، والاعتداء، والفسق، والتناسي، والاستهانة بالحق، والاستخفاف بنذر العذاب الشديد. وأخيرًا(العُتُوّ) .

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت