فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اتق الله يا صاحب الخواطر
بقلم: محمد نجيب لطفي
الام هذا السقوط المريع والتخبط الرهيب والعبث بعقيدة هذه الأمة؟!
وإلى متى يستمر هذا الكم الهائل من الفتاوى الباطلة التي تفرض على العامة والدهماء من الناس فرضا فلا يستطيعون أن يميزوا الخبيث من الطيب، ومن ذلك ما ورد في عدد سابق من مجلة التصوف حيث أفتى الشيخ الكبير صاحب الخواطر تحت عنوان (لكل سؤال جواب) فأباح التوسل بالأولياء على ما فيه من شرك ووثنية وضلال وقبورية، وليست هي المرة الأولى التي يبيح فيها الشيخ ذلك التوسل الشركي فلقد سبق له الكلام في هذا الصدد غير مرة عبرة التلفاز وعبر المجلات والكتب من خلال مقالاته وفتاويه.
وردا عليه نقول: يا صاحب الخواطر اتق الله، اتق الله في دينك، اتق الله في عقيدتك، اتق الله في الملايين الذين يتبعونك معتقدين أنك على الصواب دائمًا.
فقضية التوسل تكلم فيها علماء الأمة من أهل السنة والجماعة قديمًا وحديثًا على هدى من القرآن والسنة حتى بلغ ما كتبوه في هذا مبلغًا عظيمًا؟ ولست أدرى لماذا الإصرار على مخالفة الكتاب والسنة وآراء أهل السنة والجماعة؟!
ألم تقرأ يا صاحب الخواطر قول الحق سبحانه وتعالى: (قل - ما شاء الله) يونس 49، ألا تعرف هذه الآيات البينات (قل - ملتحدا) الجن 21، 22، ألم تقرأ هذه النصيحة الخالدة من سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم إلى ابن عباس رضي الله عنهما (يا غلام: إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظ، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وإن سائلك أيها الشيخ أين أدلتك التي بنيت عليها حكمك؟ فالعجيب أنه لم يأت بدليل صحيح واحد يدلل على صدق ما يقول.