فهرس الكتاب

الصفحة 2493 من 18318

لنقطع صلتنا بمن كاد للإسلام

إن كنا مسلمين

بقلم الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال

في وسط تلك الهالة التي أقيمت بمناسبة وضع المقصورة الجديدة على القبر المزعوم للسيدة زينب رضي اللَّه عنها أتقدم إلى سلطان البهرة الذي قام بإهدائها قائلا له: ما رأيك في الحديث الشريف الذي رواه أبو الهياج الأسدى عن على رضي اللَّه عنه والد السيدة زينب والحسين رضي اللَّه عنهما، وهو قوله لأبو الهياج الأسدى: (ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟ ألا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرا مشرفًا إلا سويته) . ثم ما رأيه أيضا في قول رسولنا - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة حينما ذكرت له ما رأته في أرض الحبشة في إحدى الكنائس وما رأت فيها من الصور: (أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح بنوا له على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند اللَّه يوم القيامة) . وقوله: (لعن اللَّه اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ، وتقول السيدة عائشة رضي اللَّه عنها معلقة على هذا الحديث: (ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشى أن يتخذ مسجدا) أى ولولا أن ارتفاع القبر عن الأرض حرام وممنوع شرعا لبنى لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ضريح. وألا يعرف سلطان البهرة الكيفية التي علمهم إياها - صلى الله عليه وسلم - في دفن الموتى وهو ما عرف بالدفن الشرعي في الإسلام؟

وهل بنى - صلى الله عليه وسلم - لعمه حمزة- رضي اللَّه عنه- ضريحا؟ أو لعمه أبى طالب الذي تعتقد الشيعة أنه مات مسلما؟ أو صحابته الشهداء في غزوة أحد وغيرها ممن أبلوا في الإسلام البلاء الحسن؟ وهل بني كذلك لخديجة رضي اللَّه عنها وهى التي وقفت إلى جانبه في تحمل أعباء الدعوة إلى اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت