فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 18318

الصحابي الجليل (أبو هريرة)

رضي الله عنه

بقلم الأستاذ سليمان رشاد محمد

روى عنه أنه قال: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس، فسميت في الإسلام عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة؛ لأني وجدت هرة فحملتها في كمي، فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذه؟ فقلت: هرة، فقال يا أبا هريرة - وأكرم بها كنية كناه بها رسول رب العالمين - وهو من الأزد من دوس.

أسلم أبو هريرة عام خيبر وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم، راضيًا بشبع بطنه - لا يشغله من الدنيا شاغل - فكانت يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدور معه حيث دار، وكان من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار، لاشتغال المهاجرين بالتجارة، والأنصار بزراعتهم.

وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث.

قال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابع، وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبدالله وأنس بن مالك وواثلة ابن الأسقع. وقال البخاري: وكان أحفظ من روى الحديث.

وقال وكيع: كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: قد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا، وقال ابن أبي خيثمة: لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبي هريرة.

وقال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره.

وقال أبو محمد بن حزم: إن مسند تقي ابن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على أكثر من خمسة آلاف وثلاثمائة حديث.

وقال طلحة بن عبيد الله: لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع. وقال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث.

وقال زيد بن ثابت لرجل سأله: عليك بأبي هريرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائه وهو يسأل الله علمًا لا يُنسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت